مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 302

وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن على بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن أبي الربيع الهمداني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ مثله إلا أنه قال: " يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء فإن أدركت زمانه قرت عينك ".

7 - محمد بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن - الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن أبى الربيع الهمداني، قال: حدثنا محمد ابن إسحاق، عن اسيد بن ثعلبة، عن ام هانئ قالت: " لقيت أبا جعفر محمد بن علي الباقر(عليهما السلام) فسألته عن هذه الآية " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " فقال: الخنس إمام يخنس نفسه في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس(1) سنة ستين ومائتين، ثم يبدو كالشهاب الواقد في ظلمهالليل، فإذا أدركت ذلك قرت عينك ".

8 - محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ(2) قال: حدثنا محمد بن مالك(3)، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن الكاهلي(4) عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " تواصلوا وتباروا وتراحموا، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليأتين عليكم وقت لا يجد أحدكم لديناره ودرهمه موضعا - يعني لا يجد عند ظهور القائم(عليه السلام) موضعا يصرفه فيه لاستغناء الناس جميعا بفضل الله وفضل وليه(5) - فقلت: وأنى يكون ذلك؟

___________________________________

(1) اى لا يعلم المخالفون أو أكثر الناس وجوده، ويحتمل أن تكون " من " تبعيضية.

(2) كذا وفى بعض النسخ " محمد بن ما بندار ".

(3) كأنه أبوجعفر بن محمد بن مالك.وفى بعض النسخ " أحمد بن هلال " مكان محمد ابن مالك.

(4) يعنى عبدالله بن يحيى الكاهلى كما صرح به في الكافى في كتاب الايمان والكفر باب التراحم والتعاطف.

(5) من قوله " يعنى " إلى هنا من كلام المؤلف.وفضل الله معلوم، والمراد بفضل وليه تقسيمه بيت المال على وجه لا يكون لاحد من الفقراء والمستحقين فقر في ما احتاجوا في أمر المعيشة اليه، وكل واحد منهم واجد لضرورياته الحياتية واستغنى عن الناس.

ذكر الكراجكى في كنز الفوائد: أن أبا حنيفة أكل طعاما مع أبي عبدالله عليه السلام فلما رفع الامام يده من الطعام قال: الحمد لله رب العالمين اللهم هذا منك ومن رسولك صلى الله ليه وآله فقال أبوحنيفة: أجعلت مع الله شريكا؟ فقال له: ويلك فان الله تعالى يقول في كتابه " وما نقموا الا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " ويقول في موضع آخر " ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤ تينا الله من فضله ورسوله " فقال أبوحنيفة: والله لكأنى ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما الا في هذا الوقت.

انتهى، ثم اعلم أنه يحتمل ان يكون معنى كلام الامام(ع) وصف زمان الغيبة لا الظهور، بمعنى أن الصدق والوفاء والامانة رفعت من بين الناس ولا يوجد مؤتمن يصدق في قوله بفقر غيره ولا فقير لا يكذب بفقره.

الصفحة 135 من 302