مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 302

يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا "(1) أعاذنا الله وإخواننا من الزيغ عن الحق، والنكوب عن الهدى، والاقتحام في غمرات الضلالة والردى بإحسانه إنه كان بالمؤمنين رحيما.

 

باب - 8: ما روى في أن الله لا يخلى أرضه بغير حجة

من ذلك:

1 - ما روي من كلام أمير المؤمنين علي(عليه السلام) لكميل بن زياد النخعي المشهور حيث قال: أخذ أمير المؤمنين صلوات الله عليه بيدي وأخرجني إلى الجبان(2)، فلما أصحر تنفس الصعداء(3)، ثم قال - وذكرالكلام بطوله حتى انتهى إلى قوله - " اللهم بلى ولا تخلو الارض من حجة قائم لله بحجته إما ظاهر معلوم، وإما خائف مغمور(4)، لئلا تبطل حجج الله وبيناته - في تمام الكلام ".

أليس في كلام أمير المؤمنين(عليه السلام) " ظاهر معلوم " بيان أنه يريد المعلوم الشخص والموضع؟ وقوله: " وإما خائف مغمور " أنه الغائب الشخص، المجهول الموضع؟ والله المستعان.

2 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن المفضل ; و سعدان بن إسحاق ; وأحمد بن الحسين بن عبدالملك ; ومحمد بن أحمد القطواني قالوا: حدثنا الحسن بن محبوب، عن هشام بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق

___________________________________

(1) الانعام: 112.

(2) الجبان كالجبانة - بفتح الجيم وشد الباء الموحدة -: المقبرة.

(3) " أصحر " أى صارفى الصحراء، وتنفس الصعداء - بضم الصاد المهملة، وفتح العين المهملة ممدودا - اى تنفس تنفسا طويلا.

(4) المغمور من الغمر، أى غمره الظلم حتى غطاه، أو المقهور المستور المجهول الخامل الذكر.

الصفحة 121 من 302