عبيد الله بن موسى العلوى العباسي(1)، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية العجلى، عن أبي جعفر محمد بن على الباقر(عليهما السلام) في معنى قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنو اصبروا وصابروا ورابطو"(2) قال: " اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم المنتظر ".
وهذه العصابة القليلة هي التي قال أمير المؤمنين(عليه السلام) لها: لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلتها فيما أخبرنا أبوالعباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثنا ابوعبدالله جعفر بن عبدالله المحمدى من كتابه في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين قال: حدثنى يزيد بن إسحاق الارحبى - ويعرف بشعر - قال: حدثنا مخول، عن فرات بن أحنف، عن الاصبغ بن نباته قال: سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام) على منبر الكوفة يقول: " أيها الناس أنا أنف الايمان، أنا أنف الهدى وعيناه أيها الناس لا تستو حشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه، إن الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها، كثير جوعها، والله المستعان، وإنما يجمع الناس الرضا والغضب، أيها الناس إنما عقر ناقة صالح واحد فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله، وآية ذلك قوله عزوجل " فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي
___________________________________
(1) عبيد الله بن موسى العلوى من الاعلام الشاسعة في هذا الكتاب، وفى كثير من المواضع " عبدالله " مكبرا وكأنه عبيدالله بن موسى الرويانى المعنون في تهذيب التهذيب ج 7 ص 53 تحت عنوان " تمييز " وقال: يكنى ابا تراب روى عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى، وروى عنه على بن أحمد بن نصر البندنيجى - اه.
ولا يبعد أن يكون عبدالله بن موسى الهاشمى المعنون في جامع الرواة بعنوان عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليهما السلام حيث لقبه بالعلوى.وذكر الخطيب في تاريخ بغداد من مشايخ ابن عقدة عبدالله بن موسى الهاشمى.وابن عقدة وعلى بن أحمد البندنيجى في طبقة واحدة، غير أنه زاد في كثير من الموارد " العلوى العباسى " وكأن العباسى نسخة بدل عن العلوى فأورد هما الناسخ معا.
(2) آل عمران: 200.




