وهم الائمة القادة، فإذا اجتمعوا على رجل فقالوا: هذا، قلنا: هذا فقال(عليه السلام): إن مات على هذا فقدمات ميتة جاهلية ".
17 - أخبرنا عبدالواحد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثنا أبوجعفر الهمداني، قال: حدثني موسى بن سعدان، عن محمد بن سنان [عن عمار بن مروان] عن سماعة بن مهران قال: " قلت لابي عبدالله(عليه السلام): رجل يتوالى عليا، ويتبرأ من عدوه ويقول كل شئ يقول، إلا أنه يقول: إنهم قد اختلفوا بينهم وهم الائمة القادة، فلست أدري ايهم الامام، فاذا اجتمعوا على رجل أخذت بقوله، وقد عرفت أن الامر فيهم.
قال: إن مات هذا على ذلك مات ميتة جاهلية، ثم قال: للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار، وكما تجري الشمس والقمر، فإذا جاء تأويل شئ منه وقع، فمنه ما قد جاء، ومنه ما لم يجئ "(1).
18 - وأخبرنا سلامة بن محمد قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا علي ابن الحسين بن بابويه، قال ": حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي - الخطاب، عن المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " من دان الله بغير سماع من عالم صادق ألزمه الله التيه إلى العناء(2)، ومن ادعى سماعا(3) من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك به(4)، وذلك الباب هو
___________________________________
(1) قال العلامة المجلسى رحمه الله: لعل المعنى أن مانعلمه من بطون القرآن و تأويلاته لابد من وقوع كل منها في وقته، فمن ذلك اجتماع الناس على امام واحد في زمان القائم(ع) وليس هذا أوانه، أو أنه دل القرآن على عدم خلو الزمان من الامام، ولابد من وقوع ذلك فمنهم من مضى ومنهم من يأتى.
(2) التيه - بالتاء المثناة الفوقانية، ثم الياء المثناة التحتانية، بالكسر والفتح -: الصلف والكبر والضلال والحيرة، فهو مفعول ثان لالزمه، و " إلى العناء " بمعنى مع العناء، أو ضمن الفعل معنى الوصول ونحوه، وفى بعض النسخ " الزمه الله البتة إلى العناء أى قطعا، ويقال بتة والبتة لكل امر لا رجعة فيه.
(3) اى على وجه الاذعان والتصديق، أو جوز ذلك السماع والعمل به.
(4) المراد شرك الطاعة كما في قوله عزوجل: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ".




