هم والله أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذى جعله الله للناس إماما، ولذلك قال: " ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب.
وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرء منهم كما تبرؤا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وماهم بخارجين من النار "(1) ثم قال أبوجعفر(عليه السلام): هم والله يا جابر أئمة الظلم وأشياعهم "(2).
13 - وبه(3) عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبى جعفر(عليه السلام) قال: " قال الله عزوجل: لا عذبن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل إمام جائر(4) ليس من الله وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية(5)، ولاعفون عن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أعمالها(6) ظالمة مسيئة ".
14 - وبه عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبدالله بن أبى يعفور قال: " قلت لابى عبدالله(عليه السلام): إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون(7) فلانا وفلانا، لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الامانة ولا الوفاء ولا الصدق؟ قال: فاستوى أبوعبدالله(عليه السلام) جالسا وأقبل علي كالمغضب(8) ثم قال: لادين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على
___________________________________
(1) البقرة: 161 إلى 163.وقوله " ترى " على قراءة نافع وابن عامر.
(2) في الكافى ج 1 ص 374 وفيه " أئمة الظلمة وأشياعهم ".
(3) يعنى بهذا الاسناد.
(4) قوله " في الاسلام " نعت لرعية أى في ظاهر الاسلام.وقوله " دانت " أى اعتقدت واتخذها دينا له.و " كل امام جائر " أى أى امام جائر.
(5) أى بارة محسنة ومحرزة ومجتنبة عن المعاصى.
(6) كذا، وفى الكافى " في أنفسها " أى لا يتجاوز ظلمهم إلى غيرهم.
(7) في بعض النسخ " لا يتوالونكم ويتوالون " والمعنى واحد.
(8) كذا، وفى الكافى " كالغضبان ".




