مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 302

أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الازمنة وإن الله تعالى نهى الشيعة عن الشك في حجة الله تعالى، أو أن يظنوا أن الله تعالى يخلى أرضه منها طرفة عين، كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في كلامه لكميل بن زياد: " بلى اللهم لا تخلوا الارض من حجة لله إما ظاهر معلوم أو خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله وبيناته " وحذرهم من أن يشكوا ويرتابوا، فيطول عليهم الامد فتقسو قلوبهم.

ثم قال(عليه السلام)(1) ألا تسمع قوله تعالى في الآية التالية لهذه الآية " اعلموا أن الله يحيى الارض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون " أي يحييها الله بعدل القائم عند ظهوره بعد موتها بجور أئمة الضلال، وتأويل كل آية منها مصدق للآخر وعلى أن قولهم صلوات الله عليهم لابد أن يصح في شذوذ من يشذ، وفتنة من يفتتن ونكوص من ينكص على عقبيه من الشيعة بالبلبلة والتمحيص(2) والغربلة التى قد أوردنا ما ذكروه(عليهم السلام) منه بأسانيد في باب ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والفتنة، إلا أنا نذكر في هذا الموضع حديثا أو حديثين من جملة ما أوردنا في ذلك الباب لئلا ينكر منكر ما حدث من هذه الفرق العاملة بالاهواء، المؤثرة للدنيا.

وهو ما أخبرنا به أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي - وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له(3) - قال: حدثنا علي ابن الحسن التيملي(4) من تيم الله قال: حدثنى أخواى أحمد ومحمد ابنا الحسن بن علي ابن فضال، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبى كهمس، عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) لشيعته: " كونوا في الناس كالنحل

___________________________________

(1) يعنى أباعبدالله عليه السلام في الحديث السابق.

(2) البلبلة - بالفتح -: شدة الهم والحزن، وأريد بها ههنا الاختبار والامتحان والابتلاء.والتمحيص الاختبار والابتلاء، ومحص الله العبد من الذنوب أى طهره.

(3) ستأتى ترجمته في أول الباب الاول من الكتاب ص 33.

(4) يعنى به على بن الحسن بن على بن فضال.

وعلى بن الحسين كما في بعض النسخ تصحيف من النساخ.

الصفحة 10 من 302