454 محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن : ان ابن أبي يعفور ثقة ، مات في حياة أبي عبد الله عليه السّلام سنة الطاعون.
455 محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن شيخ من أصحابنا لم يسمه ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فذكر عبد الله بن أبي يعفور رجل من أصحابنا فنال منه ، فقال : مه ، فقال : فتركه وأقبل علينا.
فقال : هذا الذي يزعم أنه له ورعا ، وهو يذكر أخاه بما يذكره قال : ثم تناول بيده اليسري عارضة فنتف من لحيته حتى رأينا الشعر في يده ، وقال : انها لشيبة سوء ان كنت ، انما أتولى بقولكم وأبرئ منهم بقولكم.
456 محمد بن الحسن البراثي وعثمان ، قالا : حدثنا محمد بن يزداد ، عن محمد بن الحسين ، عن الحجال ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي العباس البقباق ، قال : تدارأ ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس ، فقال ابن أبي يعفور : الاوصياء علماء أبرار أتقياء ، وقال ابن خنيس : الاوصياء أنبياء ، قال : فدخلا على أبي عبد الله عليه السّلام قال : فلما استقر مجلسهما ، قال : فبداهما أبو عبد الله عليه السّلام فقال : يا ابا عبد الله أبرأ ممن قال أنا أنبياء.
___________________________
في عبد الله بن أبي يعفور
قوله : فنال منه
من النيل بفتح النون واسكان الياء المثناة من تحت ، يقال : نال من فلان نيلا اذا وقع فيه وعابه وذكر بعض مساويه ومثالبه.
وفي المغرب : نال من عدوه أضربه ومنه قوله تعالى ( وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً ) (1).
قوله : تدارأ
بالهمز على التفاعل من الدرء بمعنى الدفع ، أي أنهما تناظر او تدافعا في المناظرة.
__________________
(1) سورة التوبة : 120




