فأقول لربي اذا لقيته انك أمرتني بولايتهما ، قال : نعم. قالت : فان هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما أحب إليك؟ قال : هذا والله وأصحابه أحب إلي من كثير النواء وأصحابه ، ان هذا يخاصم فيقول من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ، فلما خرجت ، قال : اني خشيت أن تذهب فتخبر كثير النواء فيشهرني بالكوفة ، اللهم اني إليك من كثير النواء بريء في الدنيا والآخرة.
442 حدثني محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، قال : يوسف بن عمر هو الذي قتل زيدا ، وكان على العراق ، وقطع يد أم خالد وهي امرأة صالحة على التشيع ، وكانت مائلة الى زيد بن علي عليهما السّلام.
وروي عن محمد بن يحيي ، قال ، قلت لكثير النواء : ما أشد استخفافك بأبي جعفر عليه السّلام قال : لأني سمعت منه شيئا لا أحبه أبدا ، سمعته يقول : ان الارض السبع تفتح بمحمد وعترته.
___________________________
قال في الكشاف : تولى المركز يوم أحد (1).
وفي الاساس : ولي عني وتولى (2).
وفي القاموس : ولى تولية أدبر كتولى والشيء ، وعنه أعرض أو نأى (3).
قوله : قالت فان هذا الذى معك
يظهر من اعادته السؤال وقولها فان هذا الذي معك الى قولها فأيهما أحب إليك ، أنها تشككت في قوله عليه السّلام توليهما أنه بمعنى ولايتهما ومحبتهما ، أو بمعنى التخلي والاعراض عنهما.
__________________
(1) الكشاف : 4 / 33
(2) أساس البلاغة : 689
(3) القاموس : 4 / 402




