يوسف تستأذن عليه ، قال ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : أيسرك أن تشهد كلامها؟ قال ، فقلت : نعم جعلت فداك ، فقال : اما لا فأدن ، قال : فأجلسني على الطنفسة ، ثم دخلت فتكلمت فاذا هي امرأة بليغة ، فسألته عن فلان وفلان ، فقال لها : توليهما! قالت :
___________________________
في أم خالد وكثير النواء وأبى المقدام
قوله (ع) : أما لا
من باب الحذف للاختصار ، أي أما أنا فلا يسرني مخاطبتها ومكالمتها ، أو أما اذا كان لا بد من ذلك فادن مني.
وانما مثل هذا الحذف لكون سياق الكلام متضمنا للدلالة عليه ، لان اما فيها معنى الشرط والتفصيل ، ولذلك وجب التزام الفاء في جوابها.
قوله : الطنفسة
في النهاية الاثيرية : قد تكرر في الحديث ذكر « الطنفسة » وهي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء ، البساط الذي له حمل رقيق ، وجمعه طنافس (1).
وفي القاموس : والطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس واحدة الطنافس ، للبسط والثياب ولحصير من سعف عرضه ذراع (2).
قوله (ع) : توليهما
قوله عليه السّلام « توليهما » كأنه من تولى بمعنى ولي أي أدبر ، يقال : تولاه وولاه وتولى عنه وولي عنه ، اذا أدبر وأعرض عنه وتركه وتخلاه ، ومنه في التنزيل الكريم ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى ) (3) يعنى به عثمان بن عفان.
__________________
(1) نهاية ابن الاثير : 3 / 140
(2) القاموس : 2 / 227
(3) سورة النجم : 33




