أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله ، فرجع عن امامته.
وقال : لا يكون امام يفتي بالباطل على شيء من الوجوه ولا في حال من الاحوال ، ولا يكون اماما يفتي بتقية من غير ما يجب عند الله ، ولا هو مرخى ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الامام الا الخروج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمال الى سنته بقول البترية ومال معه نفر يسير.
___________________________
بمعنى الجد بفتح الجيم وتشديد الدال وهو الحظ والاقبال في الدنيا والغناء والعظمة.
قال في المغرب : البخت الجد والتبخيت والتبكيت ، وان تكلم خصمك حتى تنقطع حجته عن صاحب التكملة ، وأما قول بعض الشافعية في اشتباه القبلة اذا لم يمكنه الاجتهاد صلى على التبخيت فهو من عبارات المتكلمين ، ويعنون به الاجتهاد [ الاعتقاد ] الواقع على سبيل الابتداء من غير نظر في شيء (1).
وفي الاساس : رجل مبخوت وبخيت مجدود (2) ورجل مجدود وجد ذو جد وهو أجد من فلان ، ويقال : أعطي فلان جدا ، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضا ، وجد في عيني عظم (3).
وفي القاموس : البخت الجد معرب والبخيت والمبخوت المجدود (4).
قلت : ويقال للحاصل لا عن منشأ معلوم وسبب ظاهر : الكائن بالبخت والاتفاق ، والتبخيت أي التبكيت على الخرص والتخمين من غير أصل يقيني وقانون برهاني تفعيل منه ، وأما التحنيت بالتاء المثناة من فوق والنون والحاء المهملة على التفعيل من النحت فاحتمال تصحيفي وتحامل تحريفي فليعلم.
__________________
(1) المغرب : 1 / 27
(2) أساس البلاغة : 30
(3) أساس البلاغة : 84
(4) القاموس : 1 / 141




