مغتم لما سمعت منه ، فلقيت أبا جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال لي ، فلما حاذينا الحجر الاسود ، قال : اله عن ذكره فانه والله لا يؤل الى خير أبدا.
___________________________
و « السفن » بضمتين أو باسكان الفاء بعد السين المضمومة جمع السفينة ، المراد الائمة الحجج صلوات الله عليهم ، لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح (1).
والسؤال عن « سيرها في الماء أو في البر » معناه أنهم عليهم السّلام عندكم أهل العراق مطاعون في الحكم ، أو معطلون عن الاتباع والاطاعة.
قوله : وأنا مغتم لما سمعت منه
كان زرارة رحمه الله تعالى أيضا كان طفيف القسط من توقد الفطنة والتفطن لدخلة الاسرار والا فما وجه الاغتمام لذلك.
قوله (ع) : اله
بكسر همزة الوصل وسكون اللام وفتح الهاء على صيغة الامر ، من لهي عن الشيء يلهي عنه ، كرضي يرضي ، لهيا ولهيانا ، اذا غفل عنهلاسو وترك ذكره ، وألهاه عن كذا شغله عنه ، ولهي بالشيء يلهي به كرضي به يرضي ، اذا أحبه وشده به عن غيره.
قال في الصحاح : تقول : اله عن الشيء أي اتركه ، وفي الحديث في البلل بعد الوضوء اله عنه ، وكان ابن الزبير اذا سمع صوت الرعد لهى عن حديثه أي تركه وأعرض عنه ، الاصمعي : اله عنه ومنه بمعنى ، وأما لهوت بالشيء ألهو لهوا فمعناه لعبت به وتلهيت به مثله ، وفلان لهو بتشديد الواو على فعول (2).
وقوله عليه السّلام « والله لا يأول » أي لا يرجع سالم إلي خير أبدا ، من آل الى كذا أولا اذا رجع والمآل المرجع.
__________________
(1) رواه ابن المغازلى في المناقب 132 وراجع كتاب الطرائف : 132.
(2) الصحاح : 6 / 2487




