في سالم بن أبى حفصة
423 محمد بن ابراهيم ، قال : حدثني محمد بن علي القمي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن زرارة ، عن سالم ابن أبي حفصة ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقلت له : عند الله يحتسب مصابنا برجل كان اذا حدث قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال أبو عبد الله عليه السّلام قال الله تعالى : ما
___________________________
في سالم بن أبى حفصه
قوله : عند الله يحتسب مصابنا
اما بياء المضارعة المضمومة على البناء لما لم يسم فاعله ، أو بنون المتكلم مع الغير من الاحتساب بمعنى الاعتداد به في الاجر ، وجعله مما يدخر أجره ومثوبته ، وكأنه عني بالرجل الذي اذا حدث قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبا جعفر الباقر عليه السّلام.
قال في المغرب : احتسب بالشيء اعتد به وجعله في الحساب ، ومنه احتسب عند الله خيرا اذا قدمه ، ومعناه اعتده فيما يدخر عند الله.
ومن صام رمضان ايمانا واحتسابا اي صام وهو مؤمن بالله ورسوله ويحتسب صومه عند الله (1).
وكلام أبي عبد الله وذكره عليه السّلام الحديث القدسي مغزاه أن الصدقة التي يتلقفها تعالى بيده تلقفا ، أعم من الصدقة القولية أو الفعلية أو المالية ، ومما في العلم والدين أو في العمل والدنيا.
ومنه في الحديث عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم لمن كان يصلي منفردا « من يتصدق عليه » يعني بالايتمام به في صلاته ، بل ان أعظم الصدقة وأفضلها ما يكون في العلم والدين.
فالعالم الذي ينشر العلم والحديث ويحدث ويقول قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أكرم المتصدقين عند الله عز وجل ، فيكون المصاب به والدعاء له من أفضل ما يحتسب عند الله فليعرف.
__________________
(1) المغرب : 1 / 122




