مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 454

405 حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، قال : حدثني علي بن النعمان عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن المغيرة وهو بالبقيع ومعه رجل ممن يقول : ان الارواح تتناسخ ، فكرهت أن أسأله وكرهت أن أمشي فيتعلق بي ، فرجعت الى أبي ولم أمض ، فقال : يا بني لقد أسرعت ، فقلت : يا أبة اني رأيت المغيرة مع فلان.

فقال أبي : لعن الله المغيرة قد حلفت أن لا يدخل علي ابدا. وذكرت ان رجلا من اصحابه تكلم عندي ببعض الكلام؟ فقال هو : اشهد الله ان الذي حدثك لمن الكاذبين ، واشهد الله ان المغيرة عند الله لمن المدحضين.

ثم ذكر صاحبهم الذي بالمدينة : فقال : والله ما رآه ابي ، وقال : والله ما صاحبكم بمهدي ولا بمهتدي ، وذكرت لهم ان فيهم غلمانا أحداثا لو سمعوا كلامك لرجوت أن يرجعوا ، قال ، ثم قال : ألا يأتوني فأخبرهم.

___________________________

والمعنى : انا لو أمرناهم بمثل ذلك على فرض المحال فكانوا هم مبتلون بذلك ممنوين ؛ اما بمخالفتنا والرد علينا ، واما بقبوله منا والوقوع في البدعة وفي ادخال ما ليس من السنة في السنة ، لكان من الواجب عليهم أن لا يقبلوه منا.

فكيف؟ وانا نحن لفي استعاذة بالله تعالى من أمثال ذلك ، وفي تبرئ الى الله سبحانه من أمثالهم وأشباههم ، وهم يروننا خائفين وجلين مرعوبين من الله عز وجل مستعدين الله عليهم فيما يكذبون علينا ويسندون إلينا من الاستعداء بمعنى طلب الانتقام والاعانة.

قال في المغرب : استعدى فلان الامير على من ظلمه ، أي استعان به ، فاعداه الامير عليه أي أعانه ونصره ، ومنه فمن رجل يعديني ، والعدوى اسم من الاستعداء والاعداء ، فعلى الاول طلب المعونة والانتقام ، وعلى الثاني المعونة نفسها.

وفي المغرب :

ونستعدي الامير اذا ظلمنا  

فمن يعدي اذا ظلم الامير  

الصفحة 77 من 454