من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السّلام.
وقال لي : ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السّلام لعن الله ابا الخطاب ، وكذلك اصحاب ابي الخطاب يدسون هذه الأحاديث الى يومنا هذا في كتب اصحاب ابي عبد الله عليه السّلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ، انا عن الله وعن رسوله نحدث ، ولا نقول قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا ، وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا ، فاذا اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه وقولوا انت اعلم وما جئت به ، فان مع
___________________________
في المغيرة بن سعيد
قوله (ع) : يدسون
الدس الدفن والاخفاء يقال : دس الشيء في التراب ، كل شيء أخفيته تحت شيء وأدرجته في مطاويه فقد دسسته فيه ، واندس الشيء اندفن واختفى.
قوله (ع) : فيتناقض كلامنا
كما قد قال عز من قائل في تنزيله الكريم ( وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) (1).
قوله (ع) : ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا
فهم صلوات الله عليهم جميعا في منزلة نفس واحدة وأحاديثهم وخطبهم وادعيتهم على سبيل واحد ، سيروي الكشي رحمه الله في الجزء السادس توقيعا خرج من أبي محمد عليه السّلام لإسحاق بن اسماعيل من مدارج البلاغة في أقصاها ، ومن مراتب الحكمة على قصياها ، كأنه بعينه كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي هو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق.
__________________
(1) سورة النساء : 82




