مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 454

___________________________

في مجمل اللغة : أغرقت النبل مددته غاية المد.

وفي القاموس : أغرق النازع في القوس اغراقا استوفي مدها كغرق فيها تغريقا ، ونزع في القوس نزعا ونزوعا مدها ، وعاد السهم الى النزعة رجع الحق الى أهله. والطيش النزق والخفة وذهاب العقل وجواز السهم الهدف ومجاوزته اياه يقال : طاش يطيش فهو طائش وطياش قاله صاحب القاموس وغيره (1).

ثم في أكثر النسخ أخلص الله في هواي فما أغرق نزعا وما تطيش سهامي ، على صيغة الماضي بفتح همزة القطع من باب الافعال ورفع « الله » على الفاعلية ، وادخال الهمزة المضمومة والغين الساكنة من صيغة أغرق للمتكلم من الاغراق ، في المصراع الاول وابتداء المصراع الثاني من الراء المكسورة والقاف.

فاعترض عليه أبو عبد الله عليه السّلام وقال له : لا تقل هكذا ، بل قل قد مكان « ما » وأما أن « قد » التحقيقية انما يكون مدخولها الماضي دون المضارع ، فاكثري لا تأتي على اللزوم والوجوب.

وفي طائفة من النسخ « أخلص لله » على المتكلم من خلص يخلص خالصة وخلوصا ، فيتغير تقطيع الوزن من فاعلاتن الى مفتعلاتن.

وفي التنزيل الكريم ( وَالنّازِعاتِ غَرْقاً ) (2) صفة ملائكة الموت ، فانهم ينزعون أرواح الكفار والفجار من أعماق أبدانهم وأقاصيها وأناملها وأظفارها غرقا ، أي اغراقا شديدا في النزع ، لشدة توغلهم في علائق الاجساد وغواشي الابدان ، أو صفة النفوس الفاضلة حال المفارقة ، فانها تنزع علاقتها عن الابدان بالارادة والطبيعة غرقا أي نزعا شديدا لشدة اعتلاقها بعالم الملكوت ، وكمال تبالغها في النشاط بالسباق‌

__________________

(1) القاموس : 3 / 271 و 88 و 2 / 277.

(2) أول سورة النازعات.

الصفحة 46 من 454