مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 454

وما كان ذلك مني الا رجاء الاصلاح ، لقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه : اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فان العلم يفيض فيضا ، وجعل يمسح بطنه ويقول : ما ملى‌ء طعام ولكن ملاءه علم ، والله ما آية نزلت في بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل الا أنا أعلمها وأعلم فيمن نزلت.

وقول أبي عبد الله عليه السّلام : الى الله أشكو أهل المدينة انما أنا فيهم كالشعر أتنقل يريدونني على أن لا أقول الحق.

والله لا أزال أقول الحق حتى أموت ، فلما قلت حقا أريد به حقن دمائكم ، وجمع أمركم على ما كنتم عليه ، أن يكون سركم مكنونا عندكم غير فاش في غيركم.

وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : سرا أسره الله الى جبريل ، وأسره جبريل الى محمد ، وأسره محمد الى علي صلوات الله عليهم ، وأسره علي الى من شاء.

ثم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : ثم أنتم تحدثون به في الطريق ، فأردت حيث مضى صاحبكم أن ألف أمركم عليكم ، لئلا تضيعوه في غير موضعه ، ولا تسألوا عنه غير أهله فتكونوا في مسألتكم اياهم هلكتم ، فكم دعي الى نفسه ولم يكن داخله.

ثم قلتم : لا بد اذا كان ذلك منه : يثبت على ذلك ولا يتحول عنه الى غيره ، قلت : لأنه كان من التقية والكف أولا ، وأما اذا تكلم فقد لزمه الجواب فيما يسأل عنه ، فصار الذي كنتم تزعمون أنكم تذمون به ، فان الامر مردود الى غيركم ، وأن الفرض عليكم أتباعهم فيه إليكم.

فصيرتم ما استقام في عقولكم وآرائكم ، وصح به القياس عندكم بذلك لازما ، لما زعمتم من أن لا يصح أمرنا ، زعمتم حتى يكون ذلك علي لكم ، فان قلتم ان لم يكن كذلك لصاحبكم فصار الامر ان وقع إليكم : نبذتم أمر ربكم وراء ظهوركم ، فلا أتبع أهوائكم ، قد ضللت اذا وما أنا من المهتدين.

وما كان بد من أن تكونوا كما كان من قبلكم ، قد أخبرتم أنها السنن والامثال‌

الصفحة 443 من 454