مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 454

في الحسين بن مهران‌

1121 حمدويه ، قال : حدثنا الحسن بن موسى ، قال : حدثنا اسماعيل ابن مهران ، عن أحمد بن محمد ، قال : كتب الحسين بن مهران الى أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، كتابا ، قال : فكان يمشي شاكا في وقوفه ، قال : فكتب الى أبي الحسن عليه السّلام يأمره وينهاه ، فأجابه أبو الحسن عليه السّلام بجواب ، وبعث به الى أصحابه فنسخوه ورد اليه لئلا يستره حسين بن مهران ، وكذلك كان يفعل اذا سأل عن شي‌ء فأحب ستر الكتاب.

وهذه نسخة الكتاب الذي أجابه به : بسم الله الرحمن الرحيم ، عافانا الله واياك ، جاءني كتابك تذكر فيه الرجل الذي عليه الخيانة والعين تقول أخذته ، وتذكر ما تلقاني به وتبعث إلي بغيره ، واحتججت فيه فأكثرت وعبت عليه أمرا وأردت الدخول في مثله ، تقول : انه عمل في أمري بعقله وحيلته ، نظرا منه لنفسه وارادة أن تميل اليه قلوب الناس ، ليكون الامر بيده واليه ، يعمل فيه برأيه يزعم أني طاوعته فيما أشار به علي ، وهذا أنت تشير علي فيما يستقيم عندك في العقل والحيلة بعدك ، لا يستقيم الامر الا بأحد أمرين.

اما قبلت الامر على ما كان يكون عليه ، واما أعطيت القوم ما طلبوا وقطعت عليهم ، والا فالامر عندنا معوج ، والناس غير مسلمين ما في أيديهم من مال وذاهبون به ، فالامر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون ولا تفعل الذي تجيله بالرأي والمشورة ، ولكن الامر الى الله عز وجل وحده لا شريك له ، يفعل في خلقه ما يشاء من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلله فلا هادي له ، ولن تجد له مرشدا.

فقلت : وأعمل في أمرهم وأحتل فيه ، وكيف لك الحيلة ، والله يقول ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا ) في التوراة والانجيل ، الى قوله عز وجل ، ( وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ) (1) فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا وسلموا ، وقد كان مني ما أنكرت وأنكروا من بعدي ومد لي لقائي.

__________________

(1) سورة الانعام : 113‌

الصفحة 442 من 454