قال : أما أنه سيظهر ويقتل في حال مضيعة ، ثم قال : يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحدا فانه عندك أمانة ، قال : فحدثت به معروف بن خربوذ وأخذت عليه مثل ما أخذ علي.
قال : وكنا عند أبي جعفر عليه السّلام غدوة وعشية أربعة من أهل مكة فسأله معروف عن هذا الحديث ، فقال : أخبرني عن هذا الحديث الذي حدثنيه فأني أحب أن أسمعه منك ، قال : فالتفت الى أسلم ، فقال له أسلم : جعلت فداك أني أخذت عليه مثل الذي أخذته علي ، قال ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا ، والربع الاخر أحمق.
360 حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب قال : سئل أسلم المكي ، عن قول محمد بن الحنفية ، لعامر بن واثلة : لا تبرح مكة حتى تلقاني أو صار أمرك أن تأكل القضة؟ فقال أسلم تعجبا : مما روى عن محمد يا نظر الخياط وهو معهم.
وقال : ألست شاهدنا حين حدثنا عامر بن واثلة أن محمد بن الحنفية قال له يا عامر ان الذي ترجو انما خروجه بمكة ، فلا تبرحن مكة حتى تلقي الذي تحب ، وان صار أمرك الى أن تاكل القضة ، ولم يكن على ما روي أن محمدا قال لا تبرح حتى تلقاني.
___________________________
في اسلم المكى مولى محمد بن الحنفية
قوله : أن تأكل القضة
القضة بكسر القاف وتخفيف الضاد المعجمة كعضة من أضعف النبات.
قال في الصحاح : قضة مخففة نبت ينبت في السهل (1).
__________________
(1) الصحاح : 6 / 2464




