مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 454

ما روى في اسحاق بن اسماعيل النيسابورى

وابراهيم بن عبده والمحمودي والعمرى

والبلالى والرازى‌

1088 حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لإسحاق بن اسماعيل من أبي محمد عليه السّلام توقيع : يا اسحاق بن اسماعيل سترنا الله واياك بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك يرحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ، ونسر بتتابع احسان الله اليهم وفضله لديهم ، ونعتد بكل نعمة ينعمها الله عز وجل عليهم.

فأتم الله عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه الله ، وبصره بصيرتك ونزع عن الباطل ولم يعم في طغيانه نعمه.

فان تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس من نعمة وأن جل أمرها وعظم خطرها الا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها مؤدى شكرها.

وأنا أقول الحمد لله مثل ما حمد الله به حامد الى أبد الابد ، بما من عليك من نعمة ، ونجاك من الهلكة ، وسهل سبيلك على العقبة ، وايم الله أنها لعقبة كئود شديد أمرها صعب ، مسلكها عظيم ، بلاؤها طويل ، عذابها قديم في الزبر الاولى ذكرها.

ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي عليه السّلام الى أن مضى لسبيله ، صلى الله على روحه ، وفي أيامي هذه كنتم بها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق.

واعلم يقينا يا اسحاق أن من خرج من هذه الحياة أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ، انها يا ابن اسماعيل ليس تعمى الابصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول الله عز وجل في محكم كتابه للظالم ( رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ) (1) قال الله عز وجل ( كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ) (2).

__________________

(1) سورة طه : 125‌

(2) سورة طه : 126‌

الصفحة 425 من 454