علي بن محمد بن الرضا عليهم السّلام وعلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام بعده ، وكان يقطع أمواله لنفسه دونه ويكذب عليه ، حتى لعنه أبو محمد عليه السّلام وأمر شيعته بلعنه ، والدعاء عليه لقطع الاموال ، لعنه الله.
قال علي بن سلمان بن رشيد العطار البغدادي فلعنه أبو محمد عليه السّلام وذلك أنه كانت لأبي محمد عليه السّلام خزانة ، وكان يليها أبو علي بن راشد رضي الله عنه ، فسلمت الى عروة ، فأخذ منها لنفسه ثم أحرق باقي ما فيها ، يغايظ بذلك أبا محمد عليه السّلام فلعنه وبرئ منه ودعا عليه ، فما أمهل يومه ذلك وليلته حتى قبضه الله الى النار.
فقال عليه السّلام : جلست لربي ليلتي هذه كذا وكذا جلسة فما انفجر عمود الصبح ولا انطفى ذلك النار حتى قتل الله عدوه لعنه الله.
في الفضل بن الحارث
1087 أحمد بن علي بن كلثوم ، قال : حدثني اسحاق بن محمد البصري قال : حدثني الفضل بن الحارث ، قال ، كنت بسر من رأى وقت خروج سيدي أبي الحسن عليه السّلام ، فرأينا أبا محمد ماشيا قد شق ثيابه ، فجعلت أتعجب من جلالته وما هو له أهل ومن شدة اللون والادمة ، وأشفق عليه من التعب.
فلما كان الليل رأيته عليه السّلام في منامي ، فقال : اللون الذي تعجبت منه اختيار من الله لخلقه يجريه كيف يشاء ، وأنها هي لعبرة لاولي الابصار ، لا يقع فيه على المختبر ذم ، ولسنا كالناس فنتعب كما يتعبون ، نسأل الله الثبات ونتفكر في خلق الله فان فيه متسعا واعلم أن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة.
قال أبو عمرو : فدل هذا الخبر على أن الفضل يؤتمن في القول ، والله أعلم.




