مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 454

والمدائن شيئا يحملونه ، ولا تلي لهم استيذانا علي ، ومر من أتاك بشي‌ء من غير أهل ناحيتك أن يصيره الى الموكل بناحيته.

وآمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب ، وليقبل كل واحد منكما قبل ما أمرته به.

في الحسن بن على بن فضال الكوفى‌

993 قال أبو عمرو : قال الفضل بن شاذان : اني كنت في قطيعة الربيع في مسجد الزيتونة أقرأ على مقرئ يقال له : اسماعيل بن عباد ، فرأيت يوما في المسجد نفرا يتناجون.

فقال أحدهم : ان بالجبل رجلا يقال له : ابن فضال ، أعبد من رأيت أو سمعت به ، قال : وانه ليخرج الى الصحراء فيسجد السجدة فيجي‌ء الطير فيقع عليه ، فما يظن الا أنه ثوب أو خرقة ، وأن الوحش ليرعى حوله فما ينفر منه لما قد آنست به وأن عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم : فاذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا حيث لا يريهم ولا يرونه.

قال أبو محمد : فظننت ان هذا رجل كان في الزمان الاول ، فبينا أنا بعد ذلك بسنين قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه الله : اذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي ، ورداء نرسي ، وفي رجله نعل مخصر فسلم على أبي فقال اليه أبي فرحب به وبجله.

فلما أن مضى يريد ابن أبي عمير : قلت لشيخي هذا رجل حسن الشمائل ، من هذا الشيخ؟ فقال : هذا الحسن بن علي بن فضال ، قلت له : هذا ذاك العابد الفاضل قال : هو ذاك ، قلت : ليس هو ذاك ، قال : هو ذاك ، قلت : أليس ذاك بالجبل؟ قال : هو ذاك كان يكون بالجبل ، قلت : ليس ذاك ، قال : ما أقل عقلك من غلام فأخبرته ما سمعته من أولئك القوم فيه ، قال : هو ذاك ، فكان بعد ذلك يختلف الى أبي.

ثم خرجت اليه بعد الى الكوفة ، فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من‌

الصفحة 382 من 454