مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 454

952 آدم ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن ابراهيم الحضيني الاهوازي ، قال : لما حمل أبو الحسن الى خراسان قال يونس بن عبد الرحمن : ان دخل في هذا الامر طائعا أو كارها انتقضت النبوة من لدن آدم.

953 آدم بن محمد ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام : اذ ورد عليه كتاب يقرؤه ، فقرأه ثم ضرب به الارض ، فقال : هذا كتاب ابن زان لزانية هذا كتاب زنديق لغير رشده ، فنظرت اليه فاذا كتاب يونس.

954 قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فيتعجب من هذه الاخبار التي رواها القميون في يونس ، وليعلم أنها لا تصح في العقل ، وذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ، ولعل هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه ، ومن علي مداراة لأصحابه.

فأما يونس بن بهمن : فممن كان أخذ عن يونس بن عبد الرحمن ان يظهر له مثلبة فيحكيها عنه ، والعقل ينفي مثل هذا ، اذ ليس في طباع الناس اظهار مساويهم بألسنتهم على نفوسهم.

وأما حديث الحجال الذي رواه أحمد بن محمد : فان أبا الحسن عليه السّلام أجل خطرا وأعظم قدرا من أن يسب أحدا صراحا ، وكذلك آباؤه عليهم السّلام من قبله وولده من بعده ، لان الرواية عنهم بخلاف هذا : اذ كانوا نهوا عن مثله ، وحثوا على غيره مما فيه الزين للدين والدنيا.

وروى علي بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عليه السّلام أنه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فان لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فان أبيتم الا مجالسة الناس : فجالسوا أهل المروات فانهم لا يرفثون في مجالسهم.

فما حكاه هذا الرجل عن الامام عليه السّلام في باب الكتاب لا يليق به ، اذ كانوا عليهم السّلام منزهين عن البذاء والرفث والسفه ، وتكلم عن الأحاديث الاخر بما يشاكل هذا.

الصفحة 369 من 454