مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 454

مهران ، عن محمد بن منصور الخزاعي ، عن علي بن سويد السائي ، قال : كتبت الى أبي الحسن عليه السّلام وهو في الحبس أسأله فيه عن حاله وعن جواب مسائل كتبت بها اليه.

فكتب إلي : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون وبعظمته أبتغي اليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان الشتى ، فمصيب ومخطئ وضال ومهتد وسميع وأصم وبصير وأعمى حيران ، فالحمد لله الذي عرف وصف دينه بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

أما بعد : فانك امرئ انزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة مودة ، بما ألهمك من رشدك ، ونصرك من أمر دينك ، بفضلهم ورد الامور اليهم والرضا بما قالوا ، في كلام طويل.

___________________________

من قرى المدينة وهو ثقة ، من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، كما قد ذكرناه في أول الكتاب فليتذكر.

قوله (ع) : وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون‌

وذلك لان كمال شدة النور يوجب شدة خفائه على الابصار العمشة ، وغروب بهائه عن الاحداق المئوفة ، ومن هناك ورد يا نور النور ويا خفيا من فرط الظهور.

وأيضا من المستبين أن الشي‌ء اذا جاوز حده انعكس ضده ، ومن هناك ما اذا تمحض الكمال المطلق تعافقت الاضداد في الصفات والاسماء الكمالية فليعلم.

قوله (ع) : وبعظمته ابتغى اليه الوسيلة‌

أبتغي بالضم على ما لم يسم فاعله ، والوسيلة بالرفع على الاقامه مقام الفاعل.

والمعنى : أن ابتغاء الوسيلة اليه بالاعمال المختلفة والاديان الشتى انما هو لعز عظمته وجلال كبريائه وقصور السالكين عن سلوك السبيل المستبين اليه.

الصفحة 335 من 454