مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 454

بشار مولى السندي بن شاهك ، قال : كنت من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب ، فدعاني السندي بن شاهك يوما ، فقال لي : يا بشار اني أريد أن ائتمنك على ما ائتمنني عليه هارون ، قلت : اذن لا أبقى فيه غاية.

قال : هذا موسى بن جعفر عليه السّلام قد دفعه إلي. وقد وكلتك بحفظه ، فجعله في دار جوف دور حرمه ووكلني عليه ، وكنت أقفل عليه عدة أقفال ، فاذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتى أرجع ، قال بشار : فحول الله ما كان في قلبي من البغض حبا.

قال : فدعاني عليه السّلام يوما فقال لي : يا بشار امض الى سجن المقنطرة فادع لي هند بن الحجاج ، وقل له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه ، فانه سينتهرك ويصيح عليك. فاذا فعل ذلك : فقل أنا قد قلت لك وأبلغت رسالته فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل ، واتركه وانصرف.

قال ففعلت ما أمرني وأقفلت الابواب كما كنت أفعل ، وأقعدت امرأتي على الباب وقلت لها : لا تبرحي حتى آتيك ، وقصدت الى سجن المقنطرة فدخلت على هند بن الحجاج ، فقلت له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه ، قال : فصاح علي وانتهرني ، فقلت له : أنا قد أبلغتك وقلت لك فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل.

وانصرفت وتركته ، وجئت الى أبي الحسن عليه السّلام فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والابواب مقفلة ، فلم أزل أفتح واحدا واحدا منها ، حتى انتهيت اليه فوجدته وأعلمته الخبر ، قال : نعم قد جاءني ، وانصرفت فخرجت الى امرأتي ، فقلت لها جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت : لا والله ما فارقت الباب ولا فتحت الاقفال حتى جئت.

قال : ورواني علي بن محمد بن الحسن الانباري أخو صندل ، قال : بلغني من جهة أخرى أنه لما صار اليه هند بن الحجاج ، قال له العبد الصالح عليه السّلام عند انصرافه : ان شئت رجعت الى موضعك ولك الجنة ، وان شئت انصرفت الى منزلك ، فقال : أرجع‌

الصفحة 322 من 454