مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 454

فقال : واني أحتج عليك بمثل حجة أبي على أبيك فانك أخبرتني بأن أباك قد مضى. وأنك صاحب هذا الامر من بعده فقال : نعم.

___________________________

فقال عليه السّلام : نعم كذلك هو ، فقلت له : تمسكت بك وما خرجت من مكة حتى كاد الامر من الوضوح يتبين لي ويظهر غاية التبين والظهور.

وذلك أن فلانا من أصحابك أقرأني كتابك تذكر أنت فيه على صيغة الخطاب أو يذكر هو عنك على صيغة الغيبة أن تركة صاحبنا أبي الحسن موسى عليه السّلام من العلم والدين والهدى والرشاد وما يتعلق بوصاية رسول الله وامامة الخلق عندك.

فقال عليه السّلام : صدقت أنت وصدق فلان ، فالكتاب كتابي ، والقول قولي ، أما أني والله ما فعلت في ذلك ولا أظهرت الامر حتى رأيت أني لست أجد في الدين من ذلك بدا.

ولقد قلت ما قلت ، وأظهرت ما أظهرت ، كما يقال على جدع أنفي ، كناية عن أشد السوء ومثلا يضرب لأقصى الضرر ، وذلك من جهة المخافة من نصوص الخلافة كهارون والمأمون.

ولكني خفت انتشار الضلال في هذة الامة واستحواذ الفرقة عن دين الله ، فتحملت ذلك وفعلت ما فعلت.

فهذا شرح متن هذه الرواية على صراح معناها ، وهو صريح في جلالة الحسين ابن عمر ، وقوة ايمانه وتمسكه بأبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وشدة اختصاصه به عليه السّلام وعدم قوله بالوقف أصلا.

ومحشي الخلاصة اذ لم يستطع الى نيل مغزاه سبيلا ، فحيث قال العلامة : الحسين بن عمر بن يزيد من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السّلام ثقة (1).

توهم أنه مستدرك عليه فقال في الحاشية : ذكره الشيخ ووثقه ، ولكن في كتاب‌

__________________

(1) الخلاصة : 49‌

الصفحة 309 من 454