مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 454

فقال له أبو بكر وكان أجرأهما : يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أكان أماما وهو مرخى عليه ستره أو لم يكن اماما حتى خرج وشهر سفيه؟ قال وكان زيد تبصر الكلام ، قال : فسكت فلم يجبه ، فرد عليه الكلام ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبه بشي‌ء.

___________________________

وقد ذكر الحسن بن داود أنه قتل هو وأخوه أبي بن قيس بصفين (1) ، وهو خطاء. والصواب ما رواه أبو عمرو الكشي فيما قد سبق في أنه شهد صفين وأصيبت احدى رجليه فعرج منها ، وأما أخوه فقد قتل بصفين.

قال في جامع الاصول : الحضرمي بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة منسوب الى حضر موت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن حمير ، والى حضر موت اسم صقع المعروف ، وقد جاء النسب اليه مركبا مثل نظائره مثل عبشمي وعبقسي وعبدري في النسب الى عبد شمس وعبد قيس وعبد دار.

قوله : وكان زيد تبصر‌

تبصر بفتح التاء المثناة من فوق والباء الموحدة واهمال الصاد المشددة على صيغة الماضي.

وفي بعض النسخ « تبصر » على صيغة المضارع تفعلا من البصر أو من البصيرة.

أي كان يطلب المباحثة ويحاور المحاورة والمناظرة ، ويحب أن يرى مجلس الكلام والبحث ، أو أنه كان يريد التبصر والتعرف في البحث والبصيرة في الكلام.

قال في المغرب : أبصر الشي‌ء رآه وتبصره طلب أن يراه.

والصواب عندي في ضبط هذه اللفظ « ينضر » بضم ياء المضارعة وفتح النون واعجام الضاد المشددة المكسورة على التفعيل من النضرة والنضارة ، أي كان يحبر الكلام تحبيرا ويحسنه تحسينا ، فان النضرة في اللغة غير مقصورة الاطلاق على حسن الوجه.

__________________

(1) رجال ابن داود : 236‌

الصفحة 298 من 454