مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 454

346 نصر ، قال : حدثنا اسحاق ، قال : حدثنا علي بن عبيد ، ومحمد بن منصور الكوفي ، عن محمد بن اسماعيل عن صدقة ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء العلاء بن يزيد رجل من جعفى ، قال : خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى الى السواد ، قال : فبينا نحن قعود وراع قريب منا : اذلفتت نعجة من شائه الى حمل ، فضحك جابر ، فقلت له : ما يضحكك أبا محمد؟ قال : ان هذه النعجة دعت حملها فلم يجي‌ء ، فقالت له : تنح عن ذلك الموضع فان الذئب عاما أول أخذ أخاك منه‌

___________________________

هو من قوله ، والمنحول هو ذلك المضاف اليه اختلاقا وتقولا وادعاء عليه ، وانتحل فلان شعرا أو كلاما.

وكذلك تنحله اذا ادعاه لنفسه وهو ليس له بل لغيره. وهذا مما قد اتفق عليه الصحاح والقاموس وأساس البلاغة ومجمل اللمعة (1).

وقال قوم : انتحلت الشي‌ء اذا ادعيته وأنت محق ، وتنحلته اذا ادعيته مبطلا وبيت الاعشى يدل على خلاف هذا وهو :

فكيف أنا وانتحالي للقوافي  

بعد المشيب كفى ذاك عارا  

قوله : اذ لفتت نعجة‌

أي لفتت وجهها والتفتت اليه ، يقال : لفته عن كذا اذا صرفه عنه ، والى كذا اذا صرفه اليه.

قوله : فان الذئب عاما أول‌

أول أصله على أوأل على أفعل مهموز الوسط على ما هو مذهب الاكثر ، لا ووأل على فوعل كما ذهب اليه بعض ، وهو بفتح اللام منصوبا غير مصروف على أفعل التفضيل ، أو أفعل الصفة ملحوظا فيه اعتبار الوصفية.

__________________

(1) القاموس : 4 / 55 وأساس البلاغة : 623 والصحاح 5 / 1826.

الصفحة 28 من 454