مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 454

قال أبو عبد الله عليه السّلام زدنا ، قال : حدثنا عباد ، عن جعفر بن محمد ، أنه قال : لما رأى علي بن أبي طالب يوم الجمل كثرة الدماء ، قال لابنه الحسن : يا بني هلكت ، قال له الحسن يا أبه أليس قد نهيتك عن هذا الخروج فقال علي عليه السّلام : يا بني لم أدر أن الامر يبلغ هذا المبلغ.

قال له أبو عبد الله عليه السّلام : زدنا قال : حدثني سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، أن عليا عليه السّلام لما قتل أهل صفين ، بكى عليهم ثم قال : جمع الله بيني وبينهم في الجنّة.

قال ، فضاق بي البيت وعرقت وكدت أن أخرج من مسكي ، فاردت أن أقوم اليه وأتوطأه ، ثم ذكرت غمزة أبي عبد الله عليه السّلام فكففت.

فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : من أي البلاد أنت؟ قال : من أهل البصرة ، قال فهذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد ، تعرفه؟ قال. لا ، قال فهل سمعت منه شيا قط؟ قال : لا ، قال : فهذه الأحاديث عندك حق؟ قال نعم ، قال : فمتى سمعتها؟ قال : لا أحفظ ، قال : الا أنها أحاديث أهل مصرنا منذ دهر لا يمترون فيها.

قال له أبو عبد الله عليه السّلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه ، فقال لك هذه التي ترويها عني كذب لا أعرفها ولم أحدث بها هل كنت تصدقه؟ قال : لا ، قال : لم ، قال : لأنه شهد على قوله رجال ولو شهد أحدهم على عنق رجل لجاز قوله.

___________________________

قوله : من مسكى‌

المسك بفتح الميم واسكان السين المهملة الجلد ، أي من جلدي وجسدي.

وفي نسخة « من مسكتي » بضم الميم وفتح الكاف وهي الحلم والعقل.

قال في المغرب : المسكة التماسك ، ومنه قولهم : زوال مسكة اليقظة.

أي من عقلي الذي به يتماسك به الانسان نفسه ويتمالك أمره ويضبط جوارحه وأعضائه.

الصفحة 279 من 454