مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 454

هل عندكم ما ليس عند غيركم : فقلتم : لا ، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك ، وآتينا بني عمكم فقلنا هل عندكم ما ليس عند الناس؟ فقالوا : نعم ، فصدقناهم وكانوا أهل ذلك.

قال : فلقيته فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن فان عندنا ما ليس عند الناس فلم يكن عندي شي‌ء ، فأتيت أبا عبد الله عليه السّلام فأخبرته ، فقال لي : القه وقل ان الله عز وجل يقول في كتابه ( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) (1) فاقعدوا لنا حتى نسألكم : قال : فلقيته فحاججته بذلك ، فقال لي أفما عندكم شي‌ء ألا تعيبونا ، ان كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا.

666 علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدثني أبي ، عن عدة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد ، قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : رحم الله عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار ، ثم قال : يا سليمان بن خالد ما كان عدوكم عندكم؟ قلنا : كفار.

قال : فان الله عز وجل يقول : ( حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ‌

___________________________

قوله : ان كان فلان تفرغ وشغلنا‌

أن بالفتح للتعليل على المخففة من المثقلة.

و « فلان » كناية عن أبي عبد الله الصادق وأبيه أبي جعفر الباقر عليهم السّلام.

ومعنى الكلام حاججته وأفحمته بذلك فقال : أفما عندكم معشر الشيعة غير ان تعيبونا ، وانما سبب ذلك أن فلانا قد تفرغ من امر الجهاد والقيام بطلب حق الخلافة ، ونحن قد شغلنا أنفسنا وأصحابنا بذلك.

وهذا نظير قول يحيى بن زيد انهما يعني بهما الباقر والصادق عليهما السّلام دعوا الناس الى الحياة ، ودعوناهم الى الموت.

__________________

(1) الاحقاف : 4‌

الصفحة 235 من 454