مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 454

والحسن بن موسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، قال ، دخل حجر بن زائدة ، وعامر بن جذاعة الازدي على أبي عبد الله عليه السّلام فقالا له : جعلنا فداك ، ان المفضل بن عمر يقول انكم تقدرون أرزاق العباد.

فقال : والله ما يقدر ارزاقنا الا الله ، ولقد احتجت الى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت الى الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم فعندها طابت نفسي ، لعنه الله وبرئ منه ، قالا : أفتلعنه وتتبرأ منه؟ قال : نعم فالعناه وابرءا منه بري‌ء الله ورسوله منه.

588 حدثني حمدويه وابراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن عمر ، أنه كان يشير انكما لمن المرسلين.

قال الكشى : وذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبها عن المفضل : أنه قال لقد قتل مع أبي اسماعيل يعني أبا الخطاب سبعون نبيا كلهم رأى وهلل بنباوته : وأن المفضل قال : أدخلنا على أبي عبد الله عليه السّلام ونحن اثنى عشر رجلا ، قال : فجعل أبو عبد الله عليه السّلام يسلم على رجل رجل منا ويسمي كل رجل منا باسم نبي ، وقال لبعضنا : السلام عليك يا نوح ، وقال لبعضنا : السلام عليك يا ابراهيم ، وكان آخر من سلم عليه وقال : السلام عليك يا يونس ، ثم قال : لا تخاير بين الانبياء.

___________________________

قوله : كلهم رأى وهلل بنباوته (1) ‌

قال العلامة الزمخشري في الفائق : النباوة والنبوة الارتفاع والشرف.

و « كلهم » كلا افراديا بالرفع على الابتداء.

أي كل واحد منهم رأي وهلل على صيغة المعلوم ، أي رأي معبوده بالمنظر الاعلى في الكبرياء والربوبية ، ونفسه في الدرجة الرفيعة من النباوة والنباءة ، وجرى على لسانه كلمة التهليل فقال : لا إله الا الله تدهشا وتحيرا واستعظاما وتعجبا.

أو على صيغه المجهول أي اذا رأي قيل : لا إله الا الله تعجبا من نباوته واستعظاما لها ، اذ كل من يرى شيئا عظيما يتعجب منه ويقول : لا إله الا الله.

__________________

(1) وفي المطبوع من الرجال : كلهم رأى وهلك نبينا فيه.

الصفحة 199 من 454