رجل حسن الهيئة ، فقال : اتق السفلة ، فما تقارت في الارض حتى خرجت ، فسألت عنه فوجدته غاليا.
554 علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن هارون بن خارجة قال : كنت أنا ومراد أخي عند أبي عبد الله عليه السّلام فقال له مراد : جعلت فداك خف المسجد قال : ومم ذلك؟ قال : بهؤلاء الذين
___________________________
قوله : فما تقارت
بالفاء أو بالقاف وتشديد الهمزة قبل الراء من باب التفعل ، وأصله ليس من المهموز بل من الاجوف.
و « خرجت » بالتشديد من التخريج بمعنى استبطان الامر واستكشافه واستنباطه واستخراجه من مظانه ومآنه ومن مداركه ودلائله ، يعني ما انتشرت وما مشيت وما ذهبت وما ضربت في الارض حتى استكشفت أمر الرجل واستعلمت حاله واختبرته وفتشت عن دخلته وسألت الاقوام واستخبرتهم عنه ، فوجدته غاليا.
فظهر أن مولانا الصادق عليه السّلام كان قد ألهمه الله تعالى ذلك وأطلعه عليه ، فعلم خبث باطنه وعقيدته.
يقال : فار بالفاء فوارا بالضم وفوارانا بالتحريك ، أي انتشر وهاج ، والفائر المنتشر والهايج.
وقار بالقاف أي مشى على أطراف قدميه لئلا يسمع صوتهما ، وقار أيضا اذا نفر وذهب في الارض ، وقار القصيد اذا خيله وحدث به نفسه ، واقتور الشيء اذا قطعه مستديرا قال ذلك كله القاموس (1) وغيره.
وفي بعض النسخ « فما تقاررت حتى خرجت » بالقاف على التفاعل من القرار وتخفيف خرجت من الخروج.
__________________
(1) القاموس : 2 / 112 و 123




