مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 454

ابن بشير ، عن مصادف ، قال لما أتى القوم الذين أتوا بالكوفة : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فأخبرته بذلك ، فخر ساجدا وألزق جؤجؤه بالارض وبكى ، وأقبل يلوذ بإصبعه ويقول : بل عبد الله قن داخر مرارا كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته ، فندمت على أخباري اياه.

فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا؟ فقال : يا مصادف ان عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمى بصره ، ولو سكت عما قال فيّ أبو الخطاب لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري.

532 حمدويه ، قال : حدثنا يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انهم يقولون ، قال : وما يقولون؟ قلت : يقولون تعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب ، فرفع يده الى السماء ، وقال : سبحان الله سبحان الله لا والله ما يعلم هذا الا الله!!

___________________________

قوله : لما اتى القوم الذين اتوا‌

بضم الهمزة وكسر المثناة من فوق على بناء ما لم يسم فاعله من الاتيان ، أي أصابتهم الداهية ودخلت عليهم البلية.

قال في المغرب : وقولهم من هنا اتت ، أي من هنا دخل عليك البلاء ، ومنه قول الاعرابي وهو سلمة بن صخر البياضي وهل اتيت الا من الصوم ، ومن روي وهل أوتيت ما أوتيت الا من الصوم ، فقد أخطأ من غير وجه واحد ، على أن رواية الحديث عن ابن مندة وأبي نعيم وهل أصابني ما أصابني الا من الصيام.

وفي نسخ عديدة « لبي ولبو » (1) باللام الموحدة المشددة مكان أتي وأتو من التلبية بمعنى الاجابة للدعوة ، او الاقامة بالمكان ، على ابدال أخيرة الموحدتين الاصليتين ياء كما في التظني والتقضي ، وذلك تصحيف وتحريف من أقلام الناسخين فليعرف.

__________________

(1) كما في الرجال المطبوع بجامعة مشهد والنجف والاشرف.

الصفحة 172 من 454