فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا ، ثم قال : أما والله اني لا نفس على أجساد أصليت معه النار.
525 حمدويه وابراهيم ، قالا : حدثنا العبيدي ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضل بن مزيد ، قال ، قال أبو عبد الله عليه السّلام : وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة ، فقال لي : يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا تؤاثروهم.
___________________________
قوله (ع) : انى لا نفس على أجساد أصليت (1) معه النار
لا نفس بفتح الفاء على صيغة المتكلم من النفاسة تقول : نفست به بالكسر من باب فرح ، اى نجلت وضننت ، ونفست عليه الشيء نفاسة اذا لم تره له أهلا ، قاله في القاموس والنهاية (2) وغيرهما.
و « على أجساد » أي على أشخاص ، أو على نفوس تجسدت وتجسمت لفرط تعلقها بالجسد ، وتوغلها في المحسوسات والجسمانيات.
و « أصليت معه النار » على ما لم يسم فاعله من أصليته في النار اذا ألقيته فيها ، ونصب « النار » على نزع الخافض.
وفي نسخة « أصيبت » مكان أصليت.
قوله (ع) : ولا تؤاثروهم
بالهمز على المفاعلة من الاثر ، بمعنى الخبر أي لا تحادثوهم ولا تعاوضوهم بالآثار والاخبار.
وفي نسخة « ولا توارثوهم » (3) على المفاعلة من الوراثة ، أي لا تواصلوهم
__________________
(1) وفي المطبوع من الرجال : أصيبت.
(2) القاموس : 2 / 255 ونهاية ابن الاثير : 5 / 94.
(3) كما في المطبوع من الرجال.




