وللرئاسات؟ انما المسلمون رأس واحد ، اياكم والرجال فان الرجال للرجال مهلكة.
فاني سمعت أبي يقول : ان شيطانا يقال له المذهب يأتي في كل صورة ، الا أنه لا يأتي في صورة نبي ولا وصي نبي ، ولا أحسبه الا وقد تراءى لصاحبكم فاحذروه ، فبلغني انهم قتلوا معه فأبعدهم الله وأسحقهم أنه لا يهلك على الله الا هالك.
517 حمدويه ومحمد ، قالا : حدثنا الحميدي وهو محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الله بن بكير الرجاني ، قال : ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد الله عليه السّلام ، قال ، فرققت عند ذلك فبكيت ، فقال : أتأسي عليهم؟
فقلت : لا وقد سمعتك تذكر أن عليا عليه السّلام قتل أصحاب النهر فأصبح أصحاب علي عليه السّلام يبكون عليهم ، فقال علي عليه السّلام لهم : أتأسون عليهم؟ قالوا : لا الا انا ذكرنا الالفة التي كنا عليها والبلية التي أوقعتهم ، فلذلك رفقنا عليهم ، قال : لا بأس.
518 محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن ، عن معمر بن خلاد ، قال ، قال أبو الحسن عليه السّلام : ان أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق ، ولم يكن ذلك انما ذاك للمسافر وصاحب العلة.
___________________________
قوله (ع) : انما المسلمون رأس واحد
أي انما هم في حكم رأس واحد فلا ينبغي لهم الا رئيس واحد.
وفي بعض النسخ « انما للمسلمين (1) » رأس واحد ، أي انما لهم جميعا رئيس واحد ومطاع واحد.
قوله (ع) : لا يهلك على الله الا هالك
أي لا يرد على الله هالكا الا من هو هالك بحسب استعداده الفطري واستحقاقه الجبلي في فطرته الاولى المفطورة ، ثم في فطرته الثانية المكسوبة.
__________________
(1) كما في المطبوع من الرجال بالنجف الاشرف




