مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 454

هذه التي حملتها الابل من الحجاز ، ثم قال عليه السّلام : ويقول لك أليس تزعم انه غني؟ فقل بلى ، فيقول : أيكون الغني عندك من المعقول في وقت من الاوقات ليس عنده ذهب ولا فضة؟ فقل له نعم‌

___________________________

منهم محمد بن يحيى (1).

وفي المغرب : البزر من الحب ما كان للبقل ، وأما الناطف المبزر فهو الذي فيه الابازير وهي التوابل جمع أبزار بالفتح عن الجوهري (2).

وفي أساس البلاغة : بزر برمتك وألق فيها الابزار والابازير ، وتقول : اللحم المبزر أشهى ، والنفس عليه أشرة والا فهو بجزر السباع أشبه.

ومن المجاز مثلي لا يخفى عليه أبا زيرك أي زياداتك في القول ووشاياتك ، وقد بزر فلان كلامه وتوابله ، ومنه قيل للرجل المريب : البازور (3) انتهى‌

قوله : هذه التى حملتها الابل من الحجاز‌

ترشيح للاستعارة ، فحيث انه استعار لهذه الخرائد المونقات في الكلام الا بزار والتوابل ، اورد شيئا من ملائمات الشبه بها ، وهو حمل الابل اياها ترشيحا للمجاز.

قوله : من المعقول‌

المعقول هنا بمعنى العقل المصدر او الاسم ، كالمعسور والميسور في معنى العسر واليسر. وفي الحديث « لا يسقط الميسور بالمعسور » المصدران استعملا واريد بهما معنى الفاعل اي اليسير والعسير على الفعيل بمعنى الفاعل.

يعني أيكون في طريق العقل عندك ان الغني في وقت من الاوقات من ليس‌

__________________

(1) القاموس : 1 / 371‌

(2) المغرب : 1 / 36 والصحاح : 2 / 589.

(3) أساس البلاغة : 38‌

الصفحة 16 من 454