وذكر أنه خيّر ، قال : سألته عن الخبر الذي يروى أن السيد أسود وجهه عند موته؟ فقال ذلك الشعر الذي يروى له في ذلك : ما حدثني أبو الحسين بن أبي أيوب المروزي قال : روى أن السيد بن محمد الشاعر أسود وجهه عند الموت ، فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ، قال : فأبيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر ، فأنشأ يقول :
أحب الذي من مات من أهل وده | تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك | |
ومن مات يهوي غيره من عدوه | فليس له الا الى النار مسلك | |
أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي | ومالي وما أصبحت في الارض أملك | |
أبا حسن اني بفضلك عارف | واني بحبل من هواك لممسك | |
وأنت وصي المصطفى وابن عمه | فانا نعادي مبغضيك ونترك | |
مواليك ناج مؤمن بين الهدى | وقاليك معروف الضلالة مشرك | |
ولاح لحاني في علي وحزبه | فقلت لحاك الله أنك أعفك |
___________________________
قوله : ولاح لحانى
أي ولايم شاتم لا مني وشتمني على محبة علي وحزبه وعترته وأهل بيته.
في الصحاح : لحيت الرجل ألحاه لحيا اذا لمته فهو ملحي ، ولا حيته ملاحاة ولحاء اذا نازعته ، وفي المثل من لاحاك فقد عاداك ، وتلاحوا أي تنازعوا ، وقولهم لحاه الله أي قبحه ولعنه (1).
وفي القاموس : لحاه يلحوه شتمه (2).
و « أعفك » أفعل الصفة من العفك بالتحريك وهو الحمق والجهل يقال : رجل أعفك أي أحمق بين العفك والاعسر للفطانة ، ومن لا يحسن العمل قاله الصحاح
__________________
(1) الصحاح : 6 / 2481
(2) القاموس : 4 / 385




