مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 454

قال : حدثني علي بن اسماعيل ، قال : أخبرني فضيل الرسان ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام بعد ما قتل زيد بن علي رحمة الله عليه ، فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي : يا فضيل قتل عمي زيد؟ قلت : نعم جعلت فداك.

قال : رحمه الله أنه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما وكان صادقا ، أما أنه لو ظفر لوفى ، أما أنه لو ملك لعرف كيف يضعها ، قلت : يا سيدي ألا أنشدك شعرا! قال : أمهل ، ثم أمر بستور فسدلت وبأبواب ففتحت ، ثم قال أنشد ، فأنشدته :

لأم عمرو باللوى مربع  

طامسة أعلامه بلقع  

لما وقفت العيس في رسمه  

والعين من عرفانه تدمع  

ذكرت من قد كنت أهوى به  

فبت والقلب شج موجع  

عجبت من قوم أتوا أحمدا  

بخطة ليس لها مدفع  

قالوا له لو شئت أخبرتنا  

الى من الغاية والمفزع  

اذا توليت وفارقتنا  

ومنهم في الملك من يطمع  

فقال لو أخبرتكم مفزعا  

ما ذا عسيتم فيه أن تصنعوا  

صنيع أهل العجل اذ فارقوا  

هارون فالترك له أودع  

فالناس يوم البعث راياتهم  

خمس فمنها هالك أربع  

قائدها العجل وفرعونها  

وسامري الامة المفظع  

ومخدع من دينه مارق  

أخدع عبد لكع أوكع  

وراية قائدها وجهه  

كأنه الشمس اذا تطلع  

قال : فسمعت نحيبا من وراء الستر ، فقال : من قال هذا الشعر؟ قلت : السيد ابن محمد الحميري ، فقال : رحمه الله ، قلت : اني رأيته يشرب النبيذ ، فقال : رحمه الله ، قلت : اني رأيته يشرب نبيذ الرستاق ، قال : تعني الخمر؟ قلت : نعم ، قال : رحمه الله وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي.

506 حدثني أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي ، قال : حدثني السيد وسماه ،

الصفحة 154 من 454