مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 454

499 علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي علي بن راشد ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال ، قلت : جعلت فداك قد اختلف أصحابنا ، فأصلى خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال : عليك بعلي بن حديد ، قلت : فآخذ بقوله؟ قال : نعم فلقيت علي بن حديد فقلت له : نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال : لا.

___________________________

ما بوجه من الوجوه ، ولو لا ذلك لما دلت عليه الدلائل.

وحكى الكعبي أنه قال : هو ذو جسم (1) ، له قدر من الاقدار ولكن لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شي‌ء.

ومن مذهب هشام أنه تعالى لم يزل عالما بنفسه ، ويعلم الاشياء بعد كونها بعلم ، لا يقال فيه : محدث أو قديم لأنه صفة والصفة لا توصف ، ولا يقال فيه : هو هو أو غيره أو بعضه.

وليس قوله في القدرة والحياة كقوله في العلم ، لأنه لا يقول بحدوثهما ، قال : ويريد الاشياء وارادته حركة ليست عين الله ولا هي غيره.

وقال في كلام الباري تعالى : أنه صفة لله تعالى لا يجوز ان يقال : هو مخلوق ولا غير مخلوق.

ثم قال : وهشام بن الحكم هذا صاحب غور في الاصول ، لا يجوزان يغفل عن الزاماته على المعتزلة ، فان الرجل وراء ما يلزم به على الخصم ودون ما يظهره من التشبيه.

وذلك أنه ألزم على العلاف فقال : انك تقول الباري تعالى عالم بعلم وعلمه ذاته ، فيشارك المحدثات في أنه عالم بعلم ، ويباينها في أن علمه ذاته ، فيكون عالما لا كالعالمين فلم لا تقول : هو جسم لا كالأجسام ، وصورة لا كالصور ، وله قدر لا كالأقدار الى غير ذلك انتهى كلامه (2).

__________________

(1) وفي المصدر : هو جسم ذو أبعاض.

(2) الملل والنحل : 185 186.

الصفحة 147 من 454