مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 454

بامام حي ، وهم لا يدرون أن امامهم اليوم حي أو ميت ، فقال هشام عند ذلك : انما علينا أن ندين بحياة الامام انه حي حاضرا كان عندنا ، أو متواريا عنا حتى يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته ، ومثل مثالا.

فقال : الرجل اذا جامع أهله أو سافر الى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك ، فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام ، فقصه على يحيى بن خالد ، فقال يحيى : ما ترانا صنعنا شيئا ، فدخل يحيى على هارون فأخبره ، فأرسل من الغد في طلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر فلم يلبث الاشهرين أو أكثر ، حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين.

فهذا تفسير أمر هشام ، وزعم يونس : ان دخول هشام على يحيى بن خالد وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن عليه السّلام بدهر ، اذ كان في زمن المهدي ، ودخوله الى يحيى بن خالد في زمن الرشيد.

481 حدثني ابراهيم الوراق السمرقندي ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال ، قال أبو الحسن عليه السّلام : قولوا لهشام يكتب إلي بما يرد به القدرية ، قال : فكتب اليه يسأل القدرية أعصى الله من عصى لشي‌ء من الله ، أو لشي‌ء كان من الناس ، أو لشي‌ء لم يكن من الله ولا من الناس؟؟.

قال : فلما دفع الكتاب اليه ، قال لهم : ادفعوه الى الجرمي ، فدفعوه اليه ، فنظر فيه ثم قال : ما صنع شيئا ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : ما ترك شيئا.

قال أبو أحمد : وأخبرني أنه كان الرسول بهذا الى الصادق عليه السّلام.

___________________________

قوله : اذا جامع أهله أو سافر‌

عطف على جامع ، أي اذا كان الرجل مجتمعا مع أهله أو سافر الى مكة أو توارى عنا ببعض الحيطان.

الصفحة 127 من 454