مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 454

فقال : ان اعترض معترض قبل أن تبلغ مرادك وغرضك فليس ذلك له ، بل عليه أن يتحفظ المواضع التي له فيها مطعن فيقفها الى فراغك ولا يقطع عليك كلامك ، فبدأ هشام وساق الذكر لذلك وأطال ، واختصرنا منه موضع الحاجة.

فلما فرغ مما قد ابتدأ فيه من الكلام في فساد اختيار الناس للإمام ، قال يحيى لسليمان بن جرير : سل أبا محمد عن شي‌ء من هذا الباب ؛ فقال سليمان لهشام : أخبرني عن علي بن أبي طالب مفروض الطاعة؟ فقال هشام : نعم. قال : فان أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه؟ فقال هشام : لا يأمرني. قال : ولم اذا كانت طاعته مفروضه عليك وعليك أن تطيعه؟ قال هشام : عد عن هذا فقد تبين فيه الجواب.

قال سليمان : فلم يأمرك في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه؟ فقال هشام : ويحك لم أقل لك أني لا أطيعه فتقول ان طاعته مفروضة ، انما قلت لك لا يأمرني.

قال سليمان : ليس أسألك الا على سبيل سلطان الجدل ليس على الواجب أنه لا يأمرك ، فقال هشام : كم تحول حول الحمى ، هل هو الا أن أقول لك ان أمرني فعلت ، فينقطع أقبح الانقطاع ، ولا يكون عندك زيادة ، وأنا أعلم بما تحت قولي‌

___________________________

قلت : وليس بصحيح بل الصواب ما قاله علامة زمخشر في أساس البلاغة : غرضت الى لقائك عدي ب « الى » لتضمينه معنى اشتقت وحننت (1).

والتقدير ضجرت وقلقت مشتاقا الى لقائك.

قوله : فلم يأمرك في حال تطيعه‌

الظرف اما متعلق ب « لم » ، أي لم هو يأمرك وأنت في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه ، أي مرة تطيعه ومرة لا تطيعه ، وهو عندك مفروض الطاعة في الحالين جميعا. أو بيأمرك أي لم يأمرك في الحالين وما فائدة الامر في حال لا تطيعه.

__________________

(1) أساس البلاغة : 448‌

الصفحة 121 من 454