فشيعه عنده ، وقال له : يا امير المؤمنين اني قد استبطنت أمر هشام فاذا هو يزعم
___________________________
قوله : فشيعه (1)
باعجام الشين وتشديد الياء واهمال العين من باب التفعيل والتشديد للنسبة ، أي نسبه الى التشيع ورماه بالرفض عند هارون.
وفي طائفة من النسخ « فشيئه » بالهمزة مكان العين ، يقال : شيأ الله وجهه اذا دعوت عليه بالقبح ، قاله في مجمل اللغة.
وفي أساس البلاغة : غلام مشيا مختلف الخلق كان فيه من كل شيء شيئا ، وشيأ الله خلقه (2).
وأما شيأ الله كذا فمن تشيء الشىء ، أي أبدعه وخلقه وجعله شيئا ، وقولهم شيأه على كذا معناه حمله على الاقدام به.
في القاموس : المشيأ كمعظم المختلف الخلق المختلة ، وشيأته على الامر حملته عليه ، والله وجهه قبحه (3).
وفي نسخة عتيقة « فسيئه » باهمال السين تفعيلا من السيء على ظاهر اللفظ ، وان كان أصله سيوءا على فيعل كما في حيز وصيب ، لا فعلا كبيع وخير.
قوله : قد استبطنت أمر هشام
أي تعرفت باطن أمره واستكشفت دخلة سره ، ويقال : بطنت هذا الامر عرفت باطنه ، واستبطنت بمعناه ، وفي أسماء الله الحسنى « الباطن » قيل : هو العالم بما بطن ، وقيل : المحتجب بكبرياء عزه وجلاله عن أبصار الخلائق وأوهامهم ، فلا يدركه البصر ولا يحيط به عقل ولا يبلغ الى طوار جنابه وهم وفطانة.
__________________
(1) وفي المطبوع من الرجال بجامعة مشهد : فسبه ، وبالنجف : فشنعه.
(2) أساس البلاغة : 342
(3) القاموس : 1 / 20




