مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 454

فشيعه عنده ، وقال له : يا امير المؤمنين اني قد استبطنت أمر هشام فاذا هو يزعم‌

___________________________

قوله : فشيعه (1) ‌

باعجام الشين وتشديد الياء واهمال العين من باب التفعيل والتشديد للنسبة ، أي نسبه الى التشيع ورماه بالرفض عند هارون.

وفي طائفة من النسخ « فشيئه » بالهمزة مكان العين ، يقال : شيأ الله وجهه اذا دعوت عليه بالقبح ، قاله في مجمل اللغة.

وفي أساس البلاغة : غلام مشيا مختلف الخلق كان فيه من كل شي‌ء شيئا ، وشيأ الله خلقه (2).

وأما شيأ الله كذا فمن تشي‌ء الشى‌ء ، أي أبدعه وخلقه وجعله شيئا ، وقولهم شيأه على كذا معناه حمله على الاقدام به.

في القاموس : المشيأ كمعظم المختلف الخلق المختلة ، وشيأته على الامر حملته عليه ، والله وجهه قبحه (3).

وفي نسخة عتيقة « فسيئه » باهمال السين تفعيلا من السي‌ء على ظاهر اللفظ ، وان كان أصله سيوءا على فيعل كما في حيز وصيب ، لا فعلا كبيع وخير.

قوله : قد استبطنت أمر هشام‌

أي تعرفت باطن أمره واستكشفت دخلة سره ، ويقال : بطنت هذا الامر عرفت باطنه ، واستبطنت بمعناه ، وفي أسماء الله الحسنى « الباطن » قيل : هو العالم بما بطن ، وقيل : المحتجب بكبرياء عزه وجلاله عن أبصار الخلائق وأوهامهم ، فلا يدركه البصر ولا يحيط به عقل ولا يبلغ الى طوار جنابه وهم وفطانة.

__________________

(1) وفي المطبوع من الرجال بجامعة مشهد : فسبه ، وبالنجف : فشنعه.

(2) أساس البلاغة : 342‌

(3) القاموس : 1 / 20‌

الصفحة 117 من 454