دخوله وأعلمته أنه قد أذن له بالدخول عليه.
فبادر هشام فاستأذن ودخل فدخلت معه ، فلما تمكن في مجلسه ، سأله أبو عبد الله عن مسألة فحار فيها هشام وبقي ، فسألت هشام أن يؤجله فيها ، فاجله أبو عبد الله عليه السّلام فذهب هشام فاضطرب في طلب الجواب أيامه فلم يقف عليه ، فرجع الى أبي عبد الله عليه السّلام فأخبره أبو عبد الله عليه السّلام بها ، وسأله عن مسألة أخرى فيها فساد أصله وعقر مذهبه ، فخرج هشام من عنده مغتما متحيرا ، قال ، فبقيت أياما لا أفيق من حيرتي.
قال عمر بن يزيد : فسألني هشام أن أستأذن له على أبي عبد الله عليه السّلام ثالثا ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فاستأذنت له ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : لينتظرني في موضع سماه بالحيرة لألتقى معه فيه غدا إن شاء الله اذا راح النهار ، قال عمر : فخرجت الى هشام فأخبرته بمقالته وأمره ، فسر بذلك هشام واستبشر وسبقه الى الموضع الذي سماه.
___________________________
قوله : وسأله عن مسألة أخرى
أي فسأل عليه السّلام هشاما عن مسألة أخرى فيها فساد أصل هشام وعقر مذهبه. باسكان القاف بين المهملة المفتوحة والراء ، بمعنى قطعه وهدمه وابطاله ونقضه.
وفي نسخة « فسأل أجله وعقد مذهبه » (1) أي فهشام سأله عليه السّلام أجله الذي أجله اياه في المسألة الاولى ، وعقد مذهبه وعدم نقضه وابطاله الى ذلك الاجل ، وكأنه تصحيف فاسد.
قوله (ع) : اذا راح النهار
أي اذا زالت الشمس.
في القاموس : الرواح العشي أو من الزوال الى الليل (2).
وأكثر النسخ (3) مصحفة النون بالياء والراء بالواو تسقيما وتحريفا.
__________________
(1) وفي المطبوع من الرجال : فساد أصله وعقد مذهبه.
(2) القاموس : 1 / 225
(3) كما في المطبوع من الرجال.




