476 وقال أبو عمرو الكشي : روي عن عمر بن يزيد : كان ابن أخي هشام يذهب في الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم ، فسألني أن دخله على أبي عبد الله عليه السّلام ليناظره ، فأعلمته أني لا أفعل ما لم أستأذنه فيه ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فاستأذنته في ادخال هشام عليه ، فاذن لي فيه.
فقمت من عنده وخطوت خطوات فذكرت رداءته وخبثه ، فانصرفت الى أبي عبد الله عليه السّلام فحدثته رداءته وخبثه ، فقال لي أبو عبد الله عليه السّلام : يا عمر تتخوف علي ، فخجلت من قولي وعلمت أني قد عثرت ، فخرجت مستحيا الى هشام ، فسألته تأخير
___________________________
في الصحاح شجر فارسي معرب قال الشاعر : « لبن البخت في قصاع الخلنج » والجمع الخلانج ومثله في القاموس (1).
وفي جامع البغدادي : خلنج شجر عظيم وديسيقور يدوس ، وعلماء المغرب يقولون : انه كالطرفاء عظما ، وصغيرة بقدر القامة ، وكأنه يعظم في بلاد الصين والروس وبلغار ، بحيث يعمل منه أواني وجفان وتحمل الى البلاد ، والنشاب المعمول أمنه في غاية الجودة.
ويسمى الخلنج باليوناني أريقي ، وأوراقه ، كورق الطرفاء هدبي (2) معتدلة بين الخشونة والليونة ، ولها زهر صغير أحمر وأغبر ، يخلف حبا كالخردل ، ومنه صنف له زهر أبيض ، وبالجملة فالشجرة حارة محللة يابسة ، ثم ذكر مالها من الخواص والمنافع.
قوله : كان ابن أخي
هذا قول عمر بن يزيد وهو عم هشام يقول : وكان ابن أخي هشام يذهب في الدين مذهب الجهمية.
__________________
(1) الصحاح : 1 / 312 والقاموس : 1 / 186.
(2) الهدب بالتحريك كل ورق ليس له عرض كورق السرو ، والطرفاء وهدب الشجر كفرح طالت أغصانه وأوراقه وتدلت وكذلك أهدبت فهي هدباء « منه ».




