مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 413

وحرم رسوله بعد حملهم إياه من الشام على قتب بلا وطاء وهو يصيح فيهم قد خاب‌

___________________________

فهو يخبر عنها يعنى انه يستعمل فيما يستقبل من الزمان من تغلظ عليه وتكثر القول فيه.

ونحوه ما يروى عن أبي ذر قال : أتاني نبي الله وأنا نائم في مسجد المدينة فضربني برجله ، وقال : ألا أراك نائما فيه قلت : يا نبي الله غلبتني عيني ، فقال : كيف تصنع اذا أخرجت منه؟ قلت : ما أصنع يا نبي الله أضرب بسيفي؟ فقال : ألا أدلك على ما هو خير لك من قولك وأقرب رشدا تسمع وتطيع ، وتنساق لهم حيث ساقوك (1) انتهى كلام الفائق بألفاظه.

وكذلك قال ابن الاثير في نهايته وجامع أصوله (2).

قوله عليه السّلام : بعد حملهم اياه من الشام على قتب بلا وطاء‌

كتب الأحاديث والاخبار جميعا متطابقة على نقل ذلك من طرق غير محصورة ، ولنورد أوثق الروايات وأخصرها.

قال الشيخ الجليل الثقة الثبت المأمون الحديث عند العامة والخاصة علي بن الحسين المسعودي أبو الحسن الهذلي ( رحمه الله تعالى ) في كتابه مروج الذهب : ومن ذلك فعله يعني عثمان بأبي ذر وهو أنه حضر مجلسه ذات يوم فقال له عثمان : أرأيتم من زكى (3) ماله هل فيه حق لغيره؟ قال كعب : لا يا أمير المؤمنين! فدفع أبو ذر في صدر كعب ، وقال : كذبت يا بن اليهوديين ثم تلى ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ) (4) الاية.

فقال عثمان : أترون بأسا أن نأخذ مالا من بيت مال المسلمين فننفقه فيما ينوب من أمرنا ونعطيكموه؟ فقال كعب : لا بأس بذلك ، فرفع أبو ذر العصا فدفع بها في‌

__________________

(1) الفائق : 3 / 326‌

(2) نهاية ابن الاثير : 1 / 147‌

(3) في النسخ : ذكى.

(4) سورة البقرة : 177‌

الصفحة 99 من 413