مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 413

5 محمد بن مسعود بن محمد ، قال حدثني علي بن محمد فيروزان القمّي قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر عن اسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال

___________________________

فان ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا ، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الاخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا ان كانت الاولى مضمومة ، أو ياء ان كانت الاولى مكسورة نحو ائتمنه ، أو ألفا ان كانت الاولى مفتوحة نحو آمن (1).

قوله عليه السّلام : انتحال المبطلين (2) ‌

انتحل الشعر وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره ، ونحله القوم كمنعه نسبه اليه وهو بري‌ء عنه. فانتحال المبطلين اشراق (3) المبطلة من المحقة شيئا من الطريقة الحقة ، وجعلهم اياه نحلة لا نفسهم واسنادهم اليهم ما ليس من مذهبهم ، ومحاولتهم بيان انطباق ما في الدين الحق على ما في عقيدتهم الباطلة ،

مثال ذلك استراق الاشاعرة من الحكماء الالهيين استناد وجود كل ممكن الى الواجب بالذات حقيقة ، وأن قدرة الباري الواجب بالذات واختياره مما لا يوجب كثرة في جهات ذاته الاحد الحق وحيثياته كما في من عداه من المختارين ، وأن ذاته الاحدية الصمدية غاية الغايات لكل تقرر ووجود على الاطلاق.

ثم اسنادهم اليهم القول بنفي تأثير ممكن في ممكن وعليّة ممكن لممكن بوجه من الوجوه أصلا ، ونفي القول بكونه سبحانه قادرا مختارا ، ونفي تعليل أفعاله تعالى بالعلة الغائية مطلقا. وهم براء عن ذلك كله فليعلم.

__________________

(1) الصحاح : 5 / 2071 2072‌

(2) وفي النسخ كله وكذا في نسخة السيد من الرجال : تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين.

(3) في « ن » : اشراف‌

الصفحة 9 من 413