نبينا ، فما بال القوم أحسد قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر فقد ارتد قوم موسى عن الاسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير والسبعين الذين اتهموا موسى على قتل
___________________________
قريش (1).
وفي رواية قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : لا يزال الإسلام عزيزا الى أثني عشر خليفة كلهم من قريش (2).
وفي رواية : لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنى عشر رجلا كلهم من قريش ، وعن عبد الله بن عمر عنه عليه السّلام مثله (3).
قوله رضى الله تعالى عنه : فو الله لقد سلمنا عليه بالولاء مع نبينا
بالولاء بكسر الواو و « مع نبينا » في حيز الحال من الضمير المجرور العائد الى علي عليه السّلام ، أو من ضمير المتكلم مع الغير في سلمنا أي حين كان عليه السّلام مع نبينا ، أو حين كنا مع نبينا عليه السّلام.
وذلك أي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نصب عليا عليه السّلام يوم الغدير للإمامة والخلافة بعده وقال : ألست أولى منكم بأنفسكم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ألا فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، ومن كنت نبيه فعلي وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيثما دار.
ثم قال لأصحابه : سلموا على علي عليه السّلام بامرة المسلمين فسلموا عليه بالولاية والامارة ، وفي المسلمين عليه بذلك أبو بكر وعمر وقال له عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة (4).
وفي المشكاة عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما نزل
__________________
(1) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1453 وأحمد في مسنده 5 / 90
(2) ذيل احقاق الحق عن الجمع بين الصحاح الستة : 7 / 478 والطرائف عنه : 171
(3) رواه البخارى في صحيحه : 9 / 81 ط أميريه وأحمد في مسنده : 5 / 92
(4) رواه ابن المغازلى في المناقب : 19 والسيد ابن طاوس بطرق كثيرة في الطرائف : 147




