والدعاة اليها الى يوم القيامة ، وعليكم بعلي فو الله لقد سلمنا عليه بالولاء مع
___________________________
قال في النهاية : في حديث حذيفة بن أسيد « شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع » أي البليغ الماهر في خطبته الداعي الى الفتن الذي يحرض الناس عليها ، وهو مفعل من الصقع رفع الصوت ومتابعته ، ومفعل من أبنية المبالغة (1).
والرأس المتبوع على صيغة المفعول من التباعة ، أي كبير القوم الذي يتبعه قوم وهو يدعوهم الى الفتنة.
قوله رضى الله تعالى عنه : فانهم القادة الى الجنة والدعاة اليها الى يوم القيامة
وقد صح ذلك عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بطرق متكثرة عند فرق المسلمين كلهم اتفاقا (2) ، وفي صحاح العامة وأصولهم جميعا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، فاني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أذكر كم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي (3).
وحديث الاثنى عشر خليفة الى أن تقوم الساعة متكثر الطريق متنا مستفيض الاسناد سندا في أصولهم الصحاح (4).
ومن طرقه متنا وسندا في الصحيحين وغيرهما عن جابر بن سمرة أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من
__________________
(1) نهاية ابن الاثير : 3 / 42
(2) وقد أوردنا مصادر حديث الثقلين عن العامة في كتاب الطرائف : 114 122
(3) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1873 وكذا أحمد في مسنده : 4 / 366 والبحار : 23 / 107 والسيد ابن طاوس بطرق متكثرة في الطرائف : 114.
(4) وكذا أوردنا مصادره عن العامة في كتاب الطرائف : 168




