مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 413

بالبلاء واقنطوا من الرجاء ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم‌

___________________________

الخلافة ، أو الامة أي ولو جعلتم عليا متولى الخلافة وواليها وولي الامة ومالك أمرها.

و « لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم » اقتباس من القرآن الكريم ، أي لا تسعت عليكم الارزاق الجسمانية من رزق البدن الهيولاني والارزاق الروحانية من رزق النفس العاقلة المجردة ، واتصلت أسبابها (1) السماوية والارضية من السماء والارض على النصاب الكامل والسنة العادلة.

وقد روت العامة الحديث بذلك عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في أصولهم من طرق كثيرة في المشكاة ومسند أحمد بن حنبل وغيرهما أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ان تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم.

قوله رضى الله تعالى عنه : ونابذتكم على سواء‌

اقتباس من قوله تعالى ( فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ) (2) وهو القاء الشي‌ء وطرحه لقلة اعتداد به.

قال ابن الاثير في النهاية : وفي حديث سلمان وان أبيتم نابذناكم على سواء. أى كاشفناكم وقاتلناكم على طريق مستقيم مستوفي العلم في المنابذة منا ومنكم بأن تظهر لهم العزم على قتالهم ونخبرهم به اخبارا مكشوفا ، والنبذ يكون بالفعل والقول في الاجسام والمعاني ومنه نبذ العهد اذا نقضه وألقاه الى من كان بينه وبينه (3).

وفي الكشاف : وقيل على استواء في العداوة ، والجار والمجرور في موضع الحال كأنه قيل : فانبذ اليهم ثابتا على طريق قصد سوي ، أو حاصلين على استواء في العلم ، أو العداوة على أنها حال من النابذ والمنبوذ اليه معا (4).

__________________

(1) في « س » : أسباب.

(2) سورة الانفال : 58‌

(3) نهاية ابن الاثير : 5 / 7‌

(4) الكشاف : 2 / 165‌

الصفحة 80 من 413