مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 413

___________________________

وفي قوله تعالى ( وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ ) (1) أي على جماعة خائنة ، وقيل : على رجل خائن يقال : رجل خائن وخائنة نحو رواية وداهية ، وقيل : خائنة موضوعة موضع المصدر نحو قم قائما أي قياما وقوله عز وجل ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ) (2) على ما تقدم (3).

وقال صاحب المغرب في المغرب : الخيانة خلاف الامانة وهي تدخل في أشياء سوى المال ، من ذلك قوله : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، وأريد بها في قوله تعالى ( وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً ) (4) نكث العهد ونقضه وقد خانه ، ومنه تقول : النعمة كفرت (5) ولم اشكر وتقول : الامانة خنت ولم احفظ وهو فعلت على ما لم يسم فاعله ، وخائنة الاعين مسارقة النظر ، ومنه الحديث : ما كان لنبي ان تكون له خائنة الاعين انتهى.

وأما الاختيان فعلى الافتعال من الخيانة ومعناه مراودة الخيانة ومواثبتها والمسارعة والمبادرة اليها ، قال عز من قائل ( عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ ) (6) ولم يقل تخونون أنفسكم فليعرف.

قوله عليه السّلام : انهم أو تمنوا على كتاب الله‌

افتعالا من الامانة على صيغة المجهول يقال : أمنته على كذا بالكسر في الماضي من باب علم ، وائتمنته عليه أيضا فيهما بمعنى واحد.

وقال في الصحاح : وقرئ ( ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ ) بين الادغام وبين الاظهار ، قال الاخفش : والادغام أحسن ، وتقول : أو تمن فلان على ما لم يسم فاعله ،

__________________

(1) سورة المائدة : 13‌

(2) سورة غافر : 19‌

(3) المفردات : 162‌

(4) سورة الانفال : 58‌

(5) وفي « س » و « ن » : كفلت‌

(6) سورة البقرة : 187‌

الصفحة 8 من 413