والذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق سنة بني اسرائيل القذة بالقذة.
___________________________
سائر أصولهم وصحاحهم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : انما الناس كالإبل الماية لا تكاد تجد فيها راحلة ، وانكم لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى قال : فمن (1).
وفي رواية تكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس قال حذيفة : كيف أصنع يا رسول الله ان أدركت ذلك؟ قال : تسمع وتطيع الامير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك (2).
قوله رضى الله تعالى عنه : لتركبن طبقا عن طبق سنة بنى اسرائيل
اقتباس من التنزيل الكريم (3) ( لَتَرْكَبُنَّ ) هنا بضم الموحدة لا غير على خطاب القوم.
فاما بالتنزيل فقد قرأ بالضم على خطاب الجنس ، وبالفتح على خطاب الانسان في يا أيها الانسان ، وبالكسر على خطاب النفس ، وقرأ بالياء للغيبة مكان تاء الخطاب على فتح الباء على لا يركبن الانسان.
و ( طَبَقاً ) في التنزيل متعين النصب على المفعول ، فاما هنا فيحتمل أن يكون منصوبا على المفعولية فيكون نصب سنة بني اسرائيل على البدل عنه ، أو على نزع الخافض.
أي على سنة بني اسرائيل وحذو طريقتهم ، ويحتمل الحال من ضمير خطاب الجمع فتنصب سنة بني اسرائيل على المفعول ، أي لتركبنها طبقا عن طبق.
و « الطبق » ما طابق غيره يقال : ما هذا بطبق لذا أي ليس يطابقه ، ومنه قيل للغطاء : الطبق ، واطباق الثرى ما تطابق منه ، ثم قيل للحال المطابقة لحال أخرى في الشدة
__________________
(1) صحيح مسلم : 4 / 2054 وكتاب الطرائف : 380
(2) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1476 كتاب الامارة ح 52
(3) سورة الانشقاق : 19




