مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 413

والذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق سنة بني اسرائيل القذة بالقذة.

___________________________

سائر أصولهم وصحاحهم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : انما الناس كالإبل الماية لا تكاد تجد فيها راحلة ، وانكم لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى قال : فمن (1).

وفي رواية تكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس قال حذيفة : كيف أصنع يا رسول الله ان أدركت ذلك؟ قال : تسمع وتطيع الامير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك (2).

قوله رضى الله تعالى عنه : لتركبن طبقا عن طبق سنة بنى اسرائيل‌

اقتباس من التنزيل الكريم (3) ( لَتَرْكَبُنَّ ) هنا بضم الموحدة لا غير على خطاب القوم.

فاما بالتنزيل فقد قرأ بالضم على خطاب الجنس ، وبالفتح على خطاب الانسان في يا أيها الانسان ، وبالكسر على خطاب النفس ، وقرأ بالياء للغيبة مكان تاء الخطاب على فتح الباء على لا يركبن الانسان.

و ( طَبَقاً ) في التنزيل متعين النصب على المفعول ، فاما هنا فيحتمل أن يكون منصوبا على المفعولية فيكون نصب سنة بني اسرائيل على البدل عنه ، أو على نزع الخافض.

أي على سنة بني اسرائيل وحذو طريقتهم ، ويحتمل الحال من ضمير خطاب الجمع فتنصب سنة بني اسرائيل على المفعول ، أي لتركبنها طبقا عن طبق.

و « الطبق » ما طابق غيره يقال : ما هذا بطبق لذا أي ليس يطابقه ، ومنه قيل للغطاء : الطبق ، واطباق الثرى ما تطابق منه ، ثم قيل للحال المطابقة لحال أخرى في الشدة‌

__________________

(1) صحيح مسلم : 4 / 2054 وكتاب الطرائف : 380‌

(2) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1476 كتاب الامارة ح 52‌

(3) سورة الانشقاق : 19‌

الصفحة 78 من 413